الذهبي
16
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال سبط الجوزيّ [ ( 1 ) ] : قرّبه النّاصر تقريبا زائدا [ ( 2 ) ] ، فبسط يده في الأموال ، وسفك الدّماء ، وسبّ الصحابة ظاهرا ، وبطر بطرا شديدا ، وعزم على تغيير الدّولة . إلى أن قال : وثب عليه في الدّهليز ياقوت شحنة بغداد فقتله ، ووجد له ما لم يوجد في دور الخلفاء . [ إحراق النقيب ] قلت : وتوفّي النّقيب عبد الملك بن عليّ بالسّجن ، وكان خاصّا بابن الصّاحب والمنفّذ لمراسمه ، وأخرج ، فلمّا رأت العامّة تابوته رموه ، وشدّوا في رجله حبلا وسحبوه ، وأحرقوه بباب المراتب . [ نيابة الوزارة ] وفي شوّال عزل ابن الدريج عن نيابة الوزارة ، ثمّ نفّذ إلى جلال الدّين أبي المظفّر عبيد اللَّه بن يونس فولي الأمر . ثمّ استدعي يوم الجمعة إلى باب الحجرة ، وخلع عليه خلعة الوزارة الكاملة ، ولقّب يومئذ جلال الدّين ، وقبّل يد الخليفة وقال له : قلّدتك أمور الرعيّة فقدّم تقوى اللَّه أمامك [ ( 3 ) ] . [ وفاة ابن الدامغانيّ ] وقد كان ابن يونس يشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن بن الدّامغانيّ ، وتوقّف مرّة في سماع قوله . فلمّا كان هذا اليوم كان قاضي القضاة ممّن مشى بين يديه . فقيل إنّه قال : لعن اللَّه طول العمر . ثمّ مات بعد أيّام في ذي الحجّة [ ( 4 ) ] ، فولّي قضاء القضاة بالعراق أبو طالب عليّ بن عليّ بن البخاريّ .
--> [ ( 1 ) ] يوجد نقص في المطبوع من مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي في أثناء حوادث سنة 583 ه . حتى 585 ه . [ ( 2 ) ] في الأصل : « قرّبه الناصر تقريب زائد » . [ ( 3 ) ] الكامل في التاريخ 11 / 562 . [ ( 4 ) ] الكامل 11 / 563 .